النصيحة التاسعة


النصيحة التاسعة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله المغني لمن ارتجاه، وقصد بابه ورفض ما سواه، والصلاة والسلام على محمد مصطفاه، ومن تبعه إلى يوم لقاه، أما بعـد:

إلى كـافة المريدين الذين يرغـبون ما عند الله ورسوله: أحبابي، إن الرزق بيد الله ليـس لأحد أن يرزق، وليس لأحد أن يضر أحدا، ولا أحدا، أن ينفع أحد غير الله، ومن التجأ لغير الله فقد خسر خسراناً مبينا، وقد غطى على قلوبكم الران وضعف منكم الإيمان، في معنى الحديث: "من جعل الدنيا همه شتت الله شمله وفرق أمره وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا إلا ما قسم له في الأزل ومن جعل الآخرة همه جمع الله شمله وجعل غناه في قلبه واتته الدنيا راغمة، وقد سمعت من بعض المشايخ المباركين على أيدينا قولا فظيعا يشيب منه الوليد، ويلين منه الحديد، حيث لم يرض بالقسمة الأزلية، ولم يحسن ظنه في رب البرية، ومع هذا تُدْعَوَْنَ المُرِيدُونْْ، وفي بعض الكتب: بعد ثلاث إذا قال أنا جائع فالزمه السوق، وأما تعبكم لأولادكم بالكسب الحرام الباطل فيتبرءون منكم يوم القيامة ويقولون: آباؤنا قد أكلونا الحرام، فخافوا الله واقنعوا واكدحوا بأيديكم، في الزبور: حرك يمينك أعينك، وما حملني على هذا إلا أنكم لم تعذروا أحد ولو زائراً، فأنتم ليسوا من الفقراء وما هكذا حال الفقراء، قال تعالى: {الفقراء الذين أحصروا فـي سبيل الله لا يستطيعون ضربا فـي الأرض يحسبهم الجـاهل أغنياء مـن التعفف} فيا لها من مزية، فمن صبر معنا يأتيه رزقه، ومن لم يصبر فنحن مصرحون له حيث لم يقبل عذراً ، الحديث: "من اعتذر إلى أخيه ولم يقبل يأتي يوم القيامة على الحوض ولم يقبل الله عذره"، وأستغفر الله لي ولكم والسلام.

كاتبه الفقير إليه جل وعلا : عبد الباقي عمر احمد المكاشفي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الخليفه الشيخ الفاتح

اوراد واذكار الطريقه القادريه المكاشفيه

للشيخ المكاشفي كرامات ومكرمات يضيق بها كل مكان